Sunday, July 29, 2007

العائد إلى الله بالكونج فو

كانت البداية في فبراير 1998 عندما ذهب ستيفن كراز المسيحي البروتستانتي (Steven Krauss) للتدريب على لعبة السيلات (silat) الماليزية الأصل مع زميل الغرفة بالجامعة اليهودي الذي أثار حديثه عن اللعبة فضول ستيفن وتطلعه لممارسة هذا الفن من فنون الدفاع عن النفس أثناء دراسته الجامعية بمدينة نيويورك.
وبالفعل في صباح يوم السبت 28 فبراير 1998 كانت البداية مع ممارسة هذا الفن، ولكنها كانت بداية كذلك للتعرف على الإسلام الذي تجسد في شخصية المدرب سليمان الذي كانوا ينادونه سيكجو (Cikgu)، وهي تعني الأستاذ بالماليزية.
وتحولت العلاقة بين سليمان وستيفن إلى صداقة قوية؛ فبدأ ستيفن وصديقه يزوران سليمان في منزله حيث يعيش مع زوجته لتعلم السيلات والتعرف على تلك المدرسة الجميلة من مدارس الفنون الحربية، والتي غالبا ما تطلق عليها مجتمعاتنا العربية "كونغ فو" دون التعرف على المصطلح الحقيقي.
التعرف على الإسلام بالمعايشة
وفي منزل سليمان رأى ستيفن الإسلام وتعرف عليه سواء في شخصية سليمان أو زواره من المسلمين الذين قدّموا صورة صحيحة عن الإسلام لستيفن الذي تعلق به، وكانت النتيجة قضاء العطلة الصيفية بالكامل مع سليمان للاستزادة من دروس السيلات والدفاع عن النفس والتعمق في مبادئ الإسلام وتعاليمه السمحة.
وفي منزل المدرب تعرف على الكثير من المسلمين ومن خلالهم عرف الإسلام دينا ودنيا ومعاملات جعلته يفهم كيف يكون الإسلام أسلوبا للحياة؛ فعندما تعيش في بيئة إسلامية كالتي توفرت لستيفن في منزل سليمان لا يمكنك فصل حياتك عن الإسلام؛ فالإسلام يطلب منك أن تتقي الله في كل شيء تفعله وأن تتواصل معه دائما في كل معاملاتك.
تفاوت كبير
ظل ستيفن يمارس السيلات حتى يوم التخرج 30 يوليو 1999، وعانى خلال تلك الفترة من التفاوت الكبير بين الإسلام وثقافة المجتمع الذي يعيشه وما يمتلئ به من ماديات وشهوانيات ومغريات سهلة ومتاحة من حوله من خلال بيئة تتفنن في إشباع تلك الشهوات بكافة الصور والوسائل. ولكن الإسلام كان المرشد له في كل تصرفاته اليومية؛ فأنت كمسلم تذكر الله في كل لحظة عندما تستيقظ وعندما تنام وفي كل حركاتك اليومية؛ فأنت دائما في اتصال مباشر مع الله؛ وهذا يؤدي إلى راحة واطمئنان دائمين؛ لذا أنت دائما أقوى وأكثر صحة ونفعا للمجتمع من حولك بعيدا عن أي مهاترات فكرية أو شهوانيات.
إعلان إسلامه أمام العائلة
حمل ستيفن خبر إسلامه إلى عائلته التي استقبلته استقبالا جيدا، فلم يجد أحدا يرى أنه اتجه اتجاها سلبيا رغم الاختلاف الشديد في الثقافات داخل عائلته، والظريف أنهم أخذوا يسألونه عن كيفية الزواج في الإسلام والحياة الاجتماعية والنظام الأسري ولم يسأله أحد في معتقداته أو في علاقته مع الله من خلال الإسلام والعبادات التي يؤديها، ولكنهم نبهوه إلى أهمية الاطلاع والاستزادة من العلوم الإسلامية؛ لذا كان هدفه الأساسي اكتساب المعرفة الإسلامية وتعلم كيفية تطبيق المبادئ الإسلامية الموجودة في القرآن والسنة وكذلك ما يتعلمه من سيرة الصحابة والتابعين. ولكن يأتي الاختبار الحقيقي له كمسلم في تطبيق الإسلام في حياته ومعاملاته اليومية.
"الآن الحياة لها معنى ولها هدف.. الآن أعرف لماذا أنا خلقت وأين سأذهب وماذا أريد من هذه الحياة وكيف سأعيش وما هو أهم شيء في هذه الدنيا، ليس لي فقط ولكن لكل الخلق على هذه الأرض. وأتمنى فقط لهؤلاء الذين لم يهتدوا إلى الطريق أن يهديهم الله إلى هذه النعمة التي أعيشها الآن؛ نعمة الإسلام ونعمة العودة إلى الله بالمعرفة الحقيقية له".
هكذا يتحدث ستيفن الآن الذي أصبح اسمه عبد اللطيف عبد الله -مسلم أمريكي- تخرج في جامعة دلوير قسم العلوم السياسية، ويعمل باحثا مساعدا في مركز "Community & Peace Studies" بماليزيا إلى جانب عمله في أكاديمية "Taqwa Gayong Academy" لحل مشاكل الشباب المسلمين وغير المسلمين.
للمزيد من التواصل مع عبد اللطيف أو ستيفن على هذا البريد:
skrauss@community-impact.net

الكونج فو.. فن تفريغ العنف

أتمنى أن يكون هناك برنامج خاص بالكونج فو للاعبين كرة القدم فهذا كفيل بتقليل أحداث العنف التي نراها في مباريات كرة القدم وكفيلة كذلك بتقليل كمية السباب والشتائم التي يتبادلها لاعبي كرة القدم خلال المباريات مع احترامي للجميع.فرياضة الكونج فو والألعاب القتالية بصفة عامة تتميز بصفة تفريغ العنف لدي ممارسيها وهذا أمر كفيل بتوفير مناخ رياضي جيد وأخلاقي لممارسة أي نوع من الرياضة، فالكونج فو ليس فقط حركات رياضية ولكن فن السلوك والتعامل والاحترام والتواصل الأخلاقي.ولي تجربة خاصة مع الكونج فو ففي مصر في فترة التسعينات كان منطقة جامعة الدول العربية وخاصة بالقرب من حي بولاق الدكرور عبارة عن صالة كبيرة لممارسة الكونج فو على الطريق العام وهناك كان يتجمع العشرات من الشباب لممارسة كافة أنواع الرياضيات ومنها الكونج فو، كان الأمر أشبه بنادي كبير على الطريق وكان من المستحيل أن تحدث حادثة سرقة أو تحرش أو شئ من هذا القبيل ولكن بعد أن تبدل الحال وتحول المكان إلى محلات طعام وشراب وجلسات للحبايب كما يقولون واختفت صالة الكونج فو الكبيرة واختفى معها الشباب الذين كانوا يمارسون اللعبة على الطريق العام ومع اختفائهم ظهرت الجريمة وحوادث السرقة والتحرش اليومي وخاصة في أيام الأعياد بشكل لايمكن السيطرة عليه حتى من رجال الشرطة الذي لا يستطيعون فعل شئ أمام هذا الطوفان من الانحلال الأخلاقي الذي عم المكان.الحادث تؤكد لي أهمية ممارسة الكونج فو كحافظ اجتماعي وتبين أهمية دوره في حماية المجتمع وتوفير الأمان الاجتماعي وعلى الجانب الآخر تبني لي أهمية الكونج فو كفن تفريغ العنف فما يراه الشباب اليوم على كافة المستويات كفيل بخلق موجة من العنف الجارف والتي نشعرها الآن بما نراه من حوادث وتحرش واعتداءات يومية ولابديل عن استخدام أدوات تفريغ العنف والتي من أولها ممارسة الرياضة وبخاصة فنون الدفاع عن النفس وفي مقدمتها الكونج فو

Saturday, July 28, 2007

الرياضة من الصغر تجنبك هشاشة العظام في الكبر

نقلا عن الأهرام – الجريدة الطبية
يقول الدكتور جمال إبراهيم الدسوقي: الهيكل العظمي للإنسان يعتبر بمثابة محور صلب لحماية أعضائنا الحيوية. حيث تكسوه العضلات ويعد المخزن الحيوي للنخاع والمعادن الهامة مثل الكالسيوم والفوسفات. والعظام في حد ذاتها نسيج أيضي حي نشط ويحتوى على أنواع مختلفة من الخلايا – اثنان منهم يلعبان الدور الرئيسي في عملية أيض العظام وهي النوع الأول المسئول عن تكوين نسيج عظمي جديد والنوع الثاني مسئول عنه امتصاص العظام القديمة فنجد أن العظام القديمة يتم امتصاصها بواسطة الخلايا الماصة ومن ثم يعاد بناء نسيج عظمي جديد بواسطة الخلايا البناءة وهناك توازن تام في خلايا عمليتي الامتصاص والبناء وحوالي 10 % من البناء العظمي يتم تجديده من خلايا هذه العملية سنويا.
هذا الاتزان الدقيق في عملية أيض العظام (البناء والامتصاص) لأسباب عديدة يحدث به خلل ونجد أن عملية امتصاص العظام القديمة تغطى على عملية بناء العظام الجديدة وهذا يؤدى إلى نقص حجم الكالسيوم والمعادن في العظام وهو يعرف بهشاشة العظام وفقا لمعايير وتعريف الهشاشة من قبل منظمة الصحة العالمية وهو أن حجم النسيج العظمي يقل تدريجيا ويصاحبه خلل في التكوينات الدقيقة للنسيج العظمي ويؤدى إلى رقتها وبالتالي هذا يؤدى إلى زيادة نسبة خطر الكسور ومن أهم أسبابها التقدم في السن بالنسبة للجنسين وثاني أهم سبب انقطاع الطمث عند النساء وذلك بعد حوالي من خمس إلى عشر سنوات من الانقطاع بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى من الرقاد بالفراش لفترات طويلة وذلك في حالات الكسور التي تطول فترة التئامها.
الاضطرابات في بعض الغدد الصماء مثل الغدة الدرقية والنخامية وأيضا في المرضى الذي يتناولون عقار الكورتيزون لفترات طويلة بعد ستة شهور. وقد تم في السنوات الأخيرة اكتشاف أدوية لعلاج الهشاشة ولكن الأهم من العلاج هو الوقاية وكيف نحمى أنفسنا من الهشاشة وذلك بممارسة الرياضة بصفة منتظمة ومستمرة مع التوازن في الوجبات بحيث يكون فيها كميات مناسبة من الكالسيوم وفيتامين د في جميع الأعمار وتجنب الرقاد بالفراش لفترات طويلة مع إعادة التأهيل المبكر في حالات الكسور وما شابه كذلك السيطرة اللازمة على الآم العظام حتى يقوم الإنسان على المحافظة على نشاطه وممارسة عمله وتجنب التدخين والكافين والكحوليات وتناول العقاقير مناسبة للسيدات بعد انقطاع الطمث والإعلام المستمر للناس بضرورة ممارسة الرياضة من الصغر والمحافظة عليها بصفة مستمرة وأيضا تجنب السمنة.